مشروع طابه الزراعي

مشروع طابه الزراعي في ولاية نهر النيل، خصص حديثاً لشركة الروابي للتنمية المحدودة، والتي تبلغ مساحتها 246000 فدّان، ويتاخمها كلٌ من الولاية الشمالية وولاية الخرطوم وولاية شمال كردفان.

يتميز موقع المشروع بقربه من المدن الرئيسية ومن مجرى النيل، كما يقع على مقربة من ميناء بورت سودان المنفذ البحري الوحيد، وميناء حلفا القديمة المنفذ النهري الوحيد، ومعبراً لخطوط نقل الشبكات الكهربائية لسد مروي.

لقد اعتمدت الشركة المنفذة للمشروع (شركة الروابي للتنمية المحدودة)، تنفيذ هذا المشروع على مراحل مختلفة ومتعاقبة حسب تسلسل منطقي وأنه سوف يتم توظيف كل الموارد والكوادر المحلية والعالمية وتوفير جميع المؤهلات المطلوبة لتحقيق أهداف المشروع.
كما حُددت فترة زمنية تقديرية لاستكمال معظم مكوناته من البنيات التحتية وكثيراً من الأنشطة التنموية المتنوعة (زراعية وصناعية وخدمية)، ويعتبر كل مكون وحدةً استثمارية يفرد لكل منها دراسة جدوى فنية واقتصادية واجتماعية وبيئية مستقلة ويراعى أن تكون مرنة تواكب التحديث والتطوير. ومن المتوقع أن تبلغ القيمة الإجمالية للمشروع أكثر من 500 مليون يورو.
كما دعت شركة الروابي للتنمية المحدودة العديد من الشركات المحلية والعالمية المتخصصة في المجالات المختلفة لتنفيذ هذا المشروع ولتوطين التقنيات الحديثة.

كما يتضمن المشروع رؤية جديدة في إنتاج واستخدام مصادر لإنتاج الطاقة النظيفة مثل Biomass والكهرباء المباشرة. إن للمشروع مردوداً اقتصادياً يعزز معدلات الإنتاج والإنتاجية بتدعيم الصادرات المحصولية والبستانية والحيوانية وتدعيم الصناعات الغذائية والحد من إستيراد منتجاتها وتعزيز معدلات الإنتاج بما يدعم الأمن الغذائي وتحسين قيمة العملة الوطنية وتمكين الدولة من توطين منظومة الاقتصاد الأخضر.

أما من الناحية الاجتماعية فإن للمشروع توجّهات لتأمين فرص عمل للكوادر الوطنية وتحجيم البطالة، ومن توجّهاته أيضاً تحسين مستوى المعيشة ومحاربة الفقر وترقية المجتمعات الريفية وتعزيز بناء القدرات البشرية.

ويعتبر المردود البيئي من النواحي المهمة التي وضعها المشروع في صلب اهتماماته، حيث يتضمن المحافظة على استدامة عطاء الموارد الزراعية (المياه والتربة)، وحماية الموارد الزراعية من التلوث وإنتاج الأغذية العضوية لحماية المستهلكين من المسرطنات وتوطين منظومة السياحة البيئية واستخدام مصادر الطاقة النظيفة.

يأتي هذا المشروع تجسيداً لمبادرة خادم الحرمين الشريفين، الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود حفظه الله لتوفير الأمن الغذائي للمنطقة العربية، هذه المبادرة التي تبناها فخامة الرئيس السّوداني المشير عمر البشير حفظه الله، وهيّأ لها كل الوسائل والسبل لتحقيقها على أرض السّودان الذي حباه الله بوفرة موارده الطبيعية.
 
كما هيأت حكومته الرشيدة الأنظمة والقوانين التي تدعم المستثمرين على أرضه، ويأتي هذا المشروع تطبيقاًٍ لقيم ومبادئ شركة الروابي للتنمية المحدودة، وهذه القيم والمبادئ السامية ستؤدي بإذن الله إلى تحقيق قدر عالٍ من النجاح المنشود لمشروع طابه الزراعي. 

 حيث تساهم في إنشاء علاقة وثيقة مع المجتمع المحلي والبيئة المحيطة بالمشروع، وتولي الشركة اهتماماً كبيراً وحرصاً واضحاً بجملة التفاعلات التي تحدث في مثل هذه المشاريع بين تحقيق التنمية وصون البيئة.

المكونات والنشاطات الزراعية:

1. الإنتاج المحصولي (القمح، الحبوب والأعلاف)

2. الإنتاج البستاني (الأشجار المنتجة، الفواكهة، جاتروفا والمورينقا)

3. النخيل.

4. الخضروات (مكشوفة ومحمية)

5. النباتات الطبية والعطرية.

مبررات اختيار الموقع:

يتفرد الموقع المخصص للمشروع بأنه يقع على أكبر حوض جوفي (الحوض الجوفي الرملي النوبي) حيث لايتجاوز مستوى سطح الماء الساكن 75 متراً وبمتوسط إنتاج (150 - 250) متر مكعب في الساعة، ونوعية صالحة للري والشرب على مقربة من البنية الأساسية التحتية (كهرباء، سكة حديد، طرق إسفلتية).

كما تتميز تربة المشروع بقوام خفيف، وبناء غير متما سك وتقع على سطح منبسط مما يسهل العمليات الزراعية، وإمكانية استصلاحها بالمحسنات العضوية.

الظروف المناخية تتيح فرصة تنوع الإنتاج النباتي والحيواني، وكذلك التنوع فى التصنيع الغذائي وإعادة تصنيع المخلفات الزراعية، لتحقيق الاستدامة البيئية الزراعية.

كل هذه المقومات الجاذبة تشكل الأعمدة الأساسية لأكبر مجمع زراعي صناعي متكامل يصاحبه منظومة للسياحة البيئية والزراعية كميزة نسبية إضافية للمشروع خاصة وأن الولاية تزخر أيضاً بإرث حضاري وسياحي تليد.

الاحتياجات المعلوماتية للمشروع:

توفير البنى التحتية المعلوماتية:

1. تحديث الخرائط الأساسية بمقياس رسم لا يزيد عن 1:10.000 لتحديد المواقع ذات الجدوى الزراعية الآمنة بدون محددات أو موانع مثل: الخرائط الهيدروجيولوجية، الخرائط الكنتورية، خرائط استخدام الأرض.
2. إعداد المخططات الهيكلية لتنفيذ المشروع سواء زراعية، صناعية أو خدمية.

الفترة الزمنية للبنيات التحتية:

من المتوقع أن يحتاج المشروع لفترة زمنية لاتقل عن 10 سنوات لإستكمال معظم مكوناته من البنى التحتية وكثير من الأنشطة التنموية المتنوعة (زراعية، صناعية، خدمية).

يعتبر كل مكون وحدة استثمارية تفرد لكل منها دراسة جدوى فنية واقتصادية واجتماعية وبيئية مستقلة ويُراعى أن تكون مرنة لتواكب التحديث والتطوير.

وبتقديرات مالية لاتقل عن 500 مليون يورو خلال تلك المرحلة من المشروع يتم تأكيد هذه التقديرات بعد دراسات الجدوى الأولية.

خطوات تحقيق البرنامج:

ينطلق هذا البرنامج من الرغبة في دعم التنمية والرقي بالاقتصاد، وتلك الأهداف يمكن المساهمة في تحقيقها بنقل وتطوير وتوطين التقنيات المتقدمة ومنها التقنيات الزراعية.

وتتم عبر عدة خطوات:

1. نقل وتوطين وتطوير التقنيات الزراعية التنافسية السليمة بيئياً الموجّهة لخدمة التنمية المستدامة وتحقيق الأمن الغذائي.
2. تنمية المعرفة الإنسانية بالقضايا الزراعية الملحة والطرق التقنية للتخفيف من أضرارها أو معالجتها.
3. إيجاد بنية تحتية تنافسية للبحث والتطوير في مجال التقنيات الزراعية.
4. تهيئة بيئة تنافسية لصناعة تقنيات زراعية منافسة في الأسواق العالمية.
5. توجيه تطبيقات التقنية الحديثة والأبحاث لدعم الإنتاج الزراعي الرأسي.

مصادر الطاقة:

إنّ إنتاج واستخدام أنواع الوقود الحيوي، إلى جانب توفيرهما خياراً هاماً للطاقة العالمية، يرتبطان بعدد كبير من القضايا، مثل الأمن الغذائي، استخدام الأراضي والتنمية الريفية، الحفاظ على التنوّع البيولوجي، والحدّ من تغيّر المناخ.

يمكن للاستخدام المتزايد لأنواع الوقود الحيوي، إذا ما أُدير بشكل مناسب أن يساعد في توفير خدمات طاقة أنظف، في ذات الوقت الذي يساهم فيه في تحقيق التنمية المستدامة والتخفيف من الشواغل البيئية. 

إنّ عدداً من الصناعات الزراعية، مثل طواحين السكّر، تقوم بالفعل بتحويل ثفل قصب السكر إلى حرارة وكهرباء للأغراض الصناعية، بحيث أصبحت تتمتّع بالاكتفاء الذاتي في مجال الطاقة. والبعض الآخر من هذه الصناعات يقوم بإنتاج الإيثانول ويعمل على تزويد الشبكة بالكهرباء. 

وتُعتبر قدرة الطاقة الحيوية للصناعات الزراعية التي تصنع من الموز، والأرُزّ، والقمح، والذرة الرفيعة، والكسافا، والعديد من المحاصيل الأخرى، هائلةً.

يتضمن مشروع طابه الزراعي رؤية جديدة في إنتاج واستخدام مصادر لإنتاج:

الطاقة النظيفة مثل الـ Biomass
الكهرباء المباشرة
الاستخدام المباشر لأشعة الشمس
الطاقة المروحية.

قد يساعد استخدام المخلّفات غير المستغلَّة وإقامة مزارع الطاقة ومحاصيل الطاقة في معالجة الشواغل البيئية الموجودة الأخرى، فمزارع ومحاصيل الطاقة (لاسيّما المحاصيل المعمِّرة) يمكنهما المساعدة في منع انجراف التربة من خلال توفير غطاء يُقلِّل من أثر المطر ونقل الرواسب. 

يمكن لمحاصيل الطاقة السنوية أيضاً إفساح المجال لتنوّع وتوسيع المحصول، كذلك فإنّ الأراضي التي أزيلت أشجارها أو المتدهورة أو الهامشية يمكن إعادة تأهيلها كمزارع لإنتاج الطاقة الحيوية، يمكن لها أن تكافح التصحّر وأن تزيد من الإنتاج الغذائي. 

وبزيادة استعمال الكتلة الحيوية لإنتاج الطاقة سيكون لمخلّفات المحاصيل قيمة اقتصادية.